من يمشى كثيراً … يعش طويلاً…

img

        ضاعف سرعته في المرحلة الخيرة من السياق ورفع يديه إلى الأعلى فرحاً بفوزه .. وبما أنه لا يزال يحتفظ بنشاطه وقوته، فقد عاد يجري مسافة السباق بأكملها (5000 متر) رافعاً يديه بالتحية لجمهور المتفرجين، وقد تملكتهم الدهشة واستحوذهم الإعجاب. والرجل الذي حقق هذا النصر، وبذل ذلك الجهد الكبير، هو الطبيب المختص “هانس شنابل” ولا يستغربن القارئ عندما يعلم أن عمره قد تجاوز الثمانين سنة. وقد ربح سباق “الجري للمتقدمين في السن” في “بروكناو” الألمانية، وقطع الخمسة آلاف متر في أربعة وثلاثين دقيقة، فكان بذلك أسرع “عجوز” في العالم. وهو أب لاثني عشر ولداً، وجد لثلاثة وأربعين حفيداً.

لقد قال وعلامات النشاط لا تزال بادية في وجهه المتجعد، إنه يشعر بالسرور في كل مرة يجري فيها .. وهذا هو السبب في احتفاظه يصحته. وقد فاز على مائة وستين متسابقاً من ألمانيا، والسويد، وهولندا، والنمسا، ويوغوسلافيا، وكمولومبيا، وبلجيكا، والأرجنتين وكان شعار السابق، “وينبغي ألا يستسلم العجائز لمقاعد الراحة والخمول، بل عليهم أن يدخلوا مسابقات الجري بنشاط دائم”. زكان أكبر المشتركين في السابق سناً، رجل يدعى “فيلهلم فيقنر”، وعمره تسعون هاماً، ويقول: “إن الفضل غي احتفاظي بصحتي يعود إلى ممارستس رياضة الجري والمشي دائماً”. وكان من بين المشتركين أيضاً، ولأول مرة، رئيس دائرة الصحة في “دوسلدورف” البروفسور “هاينتس بارون” وعمره أربعة وستون عاماً. وقال في ختام السابق: “إن الجري دواء طبي ينبغي أن يصفه الأطباء اليوم أكثر من أي وقت مضى. وبقلة حركة الناس فيه .. بين سيارتهم ومساكنهم وأماكن عملهم .. وإن هذا النوع من الرياضة البسيطة، يجب أن يثير الرغبة في نفوس الجميع لممارسته”. ويقول البروفسور شميدت، وعمره تسعة وأربعون عاماً، ويعمل في مستشفى جامعة أيرلانجن – نورنبرخ، يقول: “إن اختباراتنا الطبية التي أجريناها أثناء سباق كبير السن في “بروكناو”، أثبت – بما لا يدع مجالاً للشك – أن جسم الإنسان يبقى شاباً حتى في سن الهرم والشيخوخة، إذا أصبحت رياضة المشي بالنسبة لٌنسان عادة يومية لا يستغني عنها”.

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً